• النفط والغاز سيظلان المصدر الرئيس للطاقة

    06/11/2010

    البدري: النفط والغاز سيظلان المصدر الرئيس للطاقة

     
     

    قال الدكتور عبد الله البدري الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط ''أوبك''، إن النفط والغاز سيظلان يشكلان المصدر الرئيس للتزود بالطاقة في العالم حتى عام 2030 على أقل تقدير.
    وأكد البدري على هامش تقديمه الكتاب الإحصائي السنوي للمنظمة لعام 2009، أن الكتاب يمثل تصورات المنظمة لما ستشهده الصناعة النفطية العالمية في الفترة الممتدة ما بين عامي 2010 و2030.
    وأشار إلى أن التقرير يغطي الأنشطة والمنجزات المتصلة بالسوق النفطية العالمية كافة وتطوراتها من مختلف النواحي التقنية والإنتاجية والتكرير والنقل والتسويق، علاوة على العرض والطلب في السوق. وحول أهمية التقرير الإحصائي السنوي للمنظمة قال البدري إن التقرير يقدم إحصائيات بالغة الأهمية، وتتسم بمنتهى الوضوح والشفافية لأنها تعتمد على أرقام وبيانات مستمدة من مصادر موثوقة في وزارات النفط والطاقة في الدول الأعضاء ومراكز الأبحاث والدارسات الاستراتيجية وشركات النفط العاملة التابعة للقطاعين العام والخاص في الدول الأعضاء في المنظمة. وفيما يتعلق بوجود بعض التباين في البيانات أوضح البدري أن التباين في أي مجال إحصائي يعود إلى أن الإحصاء في جوانبه يبقى تقديريا أو ترجيحيا تتحكم فيه عوامل عدة بينها اختلاف طاقة الدول المنتجة إذ تمتلك بعض الدول الأعضاء احتياطا كبيرا من النفط الخام، فيما تملك دول أخرى احتياطات أقل. وأضاف أن لكل منظمة منهجها المختلف في وضع التقديرات، مشددا على القول إن المعلومات التي تداولتها المنظمة سواء في تقاريرها الدورية الشهرية أو السنوية، تأتي من مصادر موثوقة جدا.
    وشدد على أن ''أوبك'' من خلال تعاونها المستمر مع الدول المنتجة والمستهلكة للنفط، حققت تقدما مهما في مجال توفير الإمدادات النفطية إلى السوق حتى أمام أصعب الظروف والتحديات.
    وحول تطلعات العراق لإنتاج 12 مليون برميل يوميا، قال البدري إن ''العراق لديه فعلا إمكانات هائلة جدا إلا أنه استبعد في الوقت ذاته حدوث أي تغيير في مستوى طاقته الإنتاجية قبل حلول عام 2014، مشيرا إلى أن العراق في حاجة إلى مزيد من الاستقرار يمكّنه من تطوير صناعته النفطية في المستقبل.
    وحول اجتماع ''أوبك'' المقبل وتوجهات المنظمة نحو إبقاء سقف الإنتاج دون تعديل أوضح البدري، أن المنظمة ستعرض أثناء الاجتماع السنوي المقبل على وزراء نفط المنظمة معطيات السوق الأساسية من العرض والطلب بغية اتخاذ القرار المناسب بشأنها، معتبرا أنه من المبكر جدا الحديث عن القرار الذي ستتخذه المنظمة في اجتماع الإكوادور المزمع عقده في 11 كانون الأول (ديسمبر) المقبل.
    من جهته، أكد الدكتور حسن قبازرد مدير قسم الأبحاث في منظمة ''أوبك''، أن أية معلومة موجودة في السوق المتصلة بالطاقة أو الغاز أو النفط، تعد مهمة جدا وتساعد على رفع الضبابية والغموض من أسواق النفط، مبينا أن الكتاب الإحصائي الجديد الذي أصدرته المنظمة هو محاولة جديدة من منظمة ''أوبك'' لإضفاء شفافية أكثر في سوق النفط العالمية بما يضمن مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
    وأضاف قبازرد، أن هذا الإصدار الجديد يحاكي نماذج عن مستقبل الصناعة النفطية بناء على المعطيات الموجودة من حيث النمو الاقتصادي واحتياجات الدول وطبيعة الأرقام المستقبلية المتصلة بالإنتاج والطلب على النفط. وفي هذا الخصوص أوضح قبازرد أن المنظمة ترى أن استثمارات الدول الأعضاء في منظمة ''أوبك'' في الصناعة النفطية على المدى المتوسط كافية لسد حاجة العالم من النفط حتى عام 2015، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المنظمة لديها ما يقرب من 140 مشروعا بتكلفة إجمالية تصل إلى 155 مليار دولار تستثمر الآن بهدف توفير طاقات إنتاجية إضافية في دول ''أوبك''. وأقر قبازرد في الوقت نفسه بوجود صعوبات تعترض ''أوبك'' لتقدير حاجتها من الخام على المدى البعيد، لافتا إلى أن التقديرات الحالية تفيد بأن الطاقة الإنتاجية لـ ''أوبك'' ستكون بحلول عام 2030 ما بين 32 مليونا إلى 40 مليون برميل يوميا.

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية